مجموعة مؤلفين
260
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
سراحها عن التزام التحجير ، - « فقبضت قبضتي عنه » - وهي التي تركها فيه للتدبير حالة غيبته عنه : - « فقيل : مات الحلاج . . . » قال - قدس سره : - لما سمعت منه هذا المقال : « . . عندي ما تكون به مدحوض الحجة » . - ولعلّه . . . كان يقول له : إن تدبير المخلف عنك في البيت إنما كان على قدر ما أعطاه حالك في مرتقاك . والخلل إنما تطرق عليك بما حكم عليك شهودك بعدم الارتباط بين الحق والخلق مطلقا ، حيث جردت الحق عن الحقائق ، ولم تنظر إلى الارتباط بين الشؤون الذاتية في الأصل . فإن ظهور المفاتيح الأول ، الكامنة في غيب الأحدية الذاتية ، بحكم الاشتمال تفصيلا من الحضرة الإلهية الأسمائية ، - إنما هو مرتبط بوجود الأعيان الكونيّة على التفصيل ؛ ووجود الأعيان مرتبط بظهور المفاتيح في الحضرة الإلهية على التفصيل . فلو سرحت في هذا المشهد ( ل ) تحققت شهودا أن مشاعرك هي مواقع نجوم الأسماء ، بل هي الأسماء المشخصة المفصلة في أعيانها ؛ وعرفت أن لا ظهور لها ولأحكامها التفصيلية إلّا بتلك المواقع ؛ وحكمت بالجمع بين الحق والحقائق ؛ ولا أطلقت مطلقا ولا قيدت مطلقا ، بل قلت : بالإطلاق في التقييد وبالتقييد في الإطلاق . فأخذت بتدبير يحفظ عليك بيتك ولا أنفت عنه . ثم أعطيت فيه حق العبودية كما ينبغي وحق الألوهية كما ينبغي . وجمعت عليك مالك ، وجمعت عليه ماله . ولا زاحمت الربوبية بقولك : أنا ! فكنت من الفائزين ، باغيا غايات الكمال . « ولذلك ، لما استشعر الحلاج بوقوع هذا التعرض أنصف في نفسه « فأطرق وقال : « وفوق كل ذي علم عليم » لا تعترض ! فالحق بيدك . . . « فتركته » في المسارح البرزخية « وانصرفت » إلى العوالم الحسية ! . * * * النصّ السادس : ( مظانه في الأصول : W ورقة 49 ا - 49 ب ؛ Y ورقة 47 ا ؛